الفيض الكاشاني

مقدمة التحقيق 15

مفاتيح الشرائع

بسم اللَّه الرحمن الرحيم الحمد للَّه وسلامه على عباده الذين اصطفى ، أما بعد فقد استجازني الأخ الأعز الأمجد الفاضل الأسعد المترشح في عنفوان الشباب لإحراز قصب السبق في السداد والصلاح ، الشاهد سماته بأهليته لنيل الفوز والفلاح ، مولانا محمد باقر ابن الحاوي للكلمات العلمية والعلمية ، الجامع بين العلوم العقلية والنقلية ، مولانا محمد تقي أدام اللَّه بقاءهما ، ما يصح لي إجازته من كتب الحديث ، وخصوصا ما عليه المدار في هذه الأعصار ، أعني الكافي والفقيه والتهذيب والاستبصار ثم كتاب الوافي من تأليفاتي الذي الأربعة كلها مع ترتيب وتوضيح . فأجزته أدام اللَّه توفيقه ، ونهج إلى درك السعادة طريقه ، أن يروى عني جميع ما يصح لي أجازته بحق روايتي له قراءة على مشايخي طاب اللَّه ثراهم ، أو سماعا منهم أو عليهم أو إجازة على ما هو مذكور في إجازاتهم لي ، ولا سيما طريقي المذكور في الوافي ، فليرو عنى جميع ذلك لمن شاء وأراد ، سالكا طريق الاحتياط ، متثبتا عند مواقع الأغلاط ، داعيا لي في محل الإخلاص والإنابة بالتوفيق لما يحب اللَّه ويرضاه ، والعمل بما فيه رضاه ، خصوصا قطع العلائق والاشتغال به سبحانه عن الخلائق . وكتب بيده الجانية الفانية محمد بن مرتضى المدعو بمحسن ، وفقه اللَّه للتزود في دنياه لأخراه ، وجعل آخرته خيرا من أولاه . ( 1 ) وجه تلقبه بالفيض : لقبه ب‍ « الفيض » أستاذه ووالد زوجته المولى صدر الدين الشيرازي ، وكان

--> ( 1 ) بحار الأنوار : 110 - 124 .